الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
17
تنقيح المقال في علم الرجال
وإذا أنا برئت من وجعي سرت إلى البصرة وكفيتك أمرها ، فلم يقتله مسلم ، قال له شريك : لو قتلته لقتلت فاسقا فاجرا كافرا غادرا . انتهى ملخّصا « 1 » .
--> ( 1 ) انظر : تاريخ الطبري 5 / 193 - 194 ، ذكره ملخّصا ، ومثله في شرح النهج لابن أبي الحديد 5 / 137 . قال الطبري في تاريخه 5 / 193 : فبعث [ أي عبد اللّه بن عامر ] إلى شريك بن الأعور الحارثي - وكان يرى رأي عليّ عليه السلام - فقال له : اخرج إلى هذه المارقة ، فانتخب ثلاثة آلاف رجل من الناس ، ثمّ أتبعهم حتى تخرجهم من أرض البصرة أو تقتلهم ، وقال له بينه وبينه : أخرج إلى أعداء اللّه بمن يستحلّ قتالهم من أهل البصرة ، فظنّ شريك به إنّما يعني شيعة علي عليه السلام ، ولكنّه يكره أن يسمّيهم ، فانتخب الناس وألحّ على فرسان ربيعة الذين كان رأيهم في الشيعة ، وكان تجيبه العظماء منهم . ثمّ إنّه خرج فيهم مقبلا إلى المستورد بن علفة بالمذار . . إلى أن قال في صفحة : 199 : عن عبد اللّه بن عقبة الغنوي ، قال : إنّا لمتواقفون أوّل الليل إذ أتانا رجل كنّا بعثناه أوّل الليل ، وكان بعض من يمرّ الطريق قد أخبرنا أنّ جيشا قد أقبل إلينا من البصرة . . إلى أن قال : قد جائكم شريك بن الأعور . . إلى أن قال في صفحة : 200 : وجاء شريك بن الأعور في جيش من أهل البصرة حتى نزلوا بمعقل بن قيس فلقيه ، فتساءلا ساعة ، ثمّ إنّ معقلا قال لشريك : إنّا متّبع آثارهم حتى ألحقهم لعلّ اللّه أن يهلكهم ، فإنّي لا آمن إن قصّرت في طلبهم أن يكثروا . فقام شريك ، فجمع رجالا من وجوه أصحابه ، فيهم : خالد بن معدان الطائي وبيهس بن صهيب الجرمي ، فقال لهم : يا هؤلاء ! هل لكم في خير ؟ هل لكم في أن تسيروا مع إخواننا من أهل الكوفة في طلب هذا العدوّ الذي هو عدوّ لنا ولهم . . إلى آخره . وفي صفحة : 321 ( في حوادث سنة 59 ) ، قال : وكان الوالي على المدينة الوليد بن عتبة بن أبي سفيان ، وعلى الكوفة النعمان بن بشير ، وعلى قضائها شريح ، وعلى البصرة عبيد اللّه بن زياد ، وعلى قضائها هشام بن هبيرة ، وعلى خراسان عبد الرحمن بن زياد ، وعلى سجستان عبّاد بن زياد ، وعلى كرمان شريك بن الأعور من قبل عبيد اللّه بن زياد . وفي صفحة : 358 : في خروج ابن زياد لعنه اللّه من البصرة إلى الكوفة -